السيد مرتضى العسكري

104

خمسون و مائة صحابي مختلق

تراجم الأماكن غفلًا عن ذكر اسم راويه ، كما سنرى فيما يأتي إن شاء اللّه . لا ندري كيف تخيل سيف ، القعقاع في الأبيات المذكورة ؟ أتخيله مشتركاً في حروب خالد في البزاخة وانه على أثر اشتراكه نظم هذه الأبيات ؟ أم تخيله يصف تلك الحروب دون أن يشهدها ؟ وهذا ما نستبعده ! ولا ذكر للقعقاع عند غير سيف ممن ذكر يوم بزاخة . ولم نجد غير ما أوردنا ذكراً للقعقاع في حروب الردة ، وفي غير الردة أكثرت الموسوعات التاريخية التي تأخذ عن سيف من ذكر بطولات القعقاع في الفتوح ، أولها ما رواه سيف من مواقف له في حروب العراق . في العراق : أخرج الطبري بسنده عن سيف في ذكر حوادث 12 ه ( 66 ) أن خالد ابن الوليد لما فرغ من اليمامة أمره أبو بكر بالمسير إلى العراق ، كما أمره أن يأذن لمن شاء من الجند بالرجوع إلى أهلهم ، فارفض عنه جيشه ، فاستمد خالد من أبي بكر فامدّه بالقعقاع ، فقيل له : ( ( أتمد رجلًا قد ارفض عنه جنوده برجل ! ؟ ) ) فقال : ( ( لا يهزم جيش فيهم مثل هذا ) ) . ثمّ ذكر الطبري للقعقاع في حروب خالد بالعراق بطولات وأراجيز ، أورد الحموي قسماً منها في تراجم الأماكن بكتابه معجم البلدان ، أوّلها ما ذكره في فتح الابُّلة . « 1 » روى الطبري عن سيف أن أبا بكر أمر خالداً أن يبدأ بثغر أهل السند

--> ( 1 ) . ( الأبلة ) : بلدة على شاطئ دجلة في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة وكان فيها مسالح الفرس - م .